تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

106

منتقى الأصول

الاجزاء غير العنوان الذي يثبت له الوجوب النفسي فيها ، فان الوجوب النفسي طارئ على عنوان المركب الخاص من صلاة وصوم وغيرهما ، والغيري طارئ على الاجزاء بعنوان المقدمية ، فيختلف العنوان وبه ترتفع غائلة اجتماع الحكمين المتماثلين . وأورد عليه في الكفاية : ان عنوان المقدمية لم يؤخذ جهة تقييدية ، فليس الوجوب بعارض على عنوان المقدمة ، بل هو عارض على ذات المقدمة وما هي بالحمل الشائع مقدمة ، فعنوان المقدمية مأخوذ بنحو الجهة التعليلية ، فتكون ذوات الاجزاء متعلقة للوجوب النفسي باعتبار انها عين المركب ، ومتعلقة للوجوب الغيري لأنها مقدمة فيجتمع المثلان في واحد ( 1 ) . فتحصل من مجموع ما ذكرنا خروج الاجزاء عن موضوع الكلام ، فموضوع الكلام هو المقدمات الخارجية التي لا ينبسط عليها الوجوب النفسي . التقسيم الثاني : انقسامها إلى المقدمة العقلية والشرعية والعادية . فالعقلية : ما توقف وجود الشئ عليها عقلا . والشرعية : ما توقف وجود الشئ عليها شرعا . والعادية : ما توقف وجو الشئ عليها عادة . وقد أفاد صاحب الكفاية : بان التحقيق يقضي برجوع الكل إلى العقلية ، وانه ليس لدينا مقدمة غير عقلية . اما الشرعية : فلان توقف وجود الشئ عليها شرعا لا يكون الا باخذها شرطا في الواجب والمأمور به ، ولا يخفى ان استحالة المشروط بدون شرطه عقلية . وبعبارة أخرى : توقف وجود الواجب - بما أنه واجب - على وجود الشرط

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 90 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .